اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
230
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
مدح فاطمة عليها السّلام وأنها سيدة نساء العالمين ، وأن من أغضبها فقد أغضب أباها محمدا صلّى اللّه عليه وآله ومن آذاها فقد آذاه ، وكتابهم يتضمّن : « إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » « 1 » ، ثم يشهدون ويصحّحون أن أبا بكر أغضبها وآذاها وهجرته ستة أشهر حتى ماتت . ثم وكيف تصدّق العقول أن سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة عليها السّلام تدّعي باطلا وتطلب محالا وتريد ظلم جميع المسلمين وتأخذ صدقتهم وتموت مصرّة على ذلك ؟ ! ما يقبل هذا عقل صحيح ولا يعتقده ذو بصيرة . وخاصة فإن علي بن أبي طالب وأهل بيت نبيهم عليهم السّلام الذين رووا عنه فيهم أنهم أحد الثقلين الذين لا يفارقون كتابه وأن من تمسّك بهم وبالكتاب سلم من الضلالة ، فقد تقدم بيان أن فاطمة عليها السّلام منهم ، وإذا كان التمسك بها يؤمن من الضلالة ، فكيف يقول أبو بكر وأتباعه هي قد ضلّت في دعواها ؟ وأما علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي هو إمام أهل بيت نبيهم عليهم السّلام ، فتارة يكون شاهدا لفاطمة عليها السّلام كما تقدم ، وتارة موافقا لها على الغضب على أبي بكر ، ويدفنها ليلا ولا يعلم بها أبو بكر ، ثم لا يسترضيها في مدة هذه الستة الأشهر ويهوّن عليه غضبها وأذيتها وهي أذية للنبي صلّى اللّه عليه وآله كما رووه . إن ذلك كله شهادة منهم صريحة بضلال خليفتهم أبي بكر وخروجه عن حدود الإسلام وفضيحته بين الأنام . المصادر : 1 . الطرائف : ص 263 ح 368 ، عن كتاب الفائق . 2 . الفائق ، عن كتاب الأربعين لابن مردويه ، على ما في الطرائف . 3 . الأربعين ، على ما في الطرائف . 4 . المناقب لابن مردويه ، على ما في الطرائف . 5 . بحار الأنوار : ج 29 ص 219 ح 7 ، على ما في الطرائف . 6 . إحقاق الحق : ج 10 ص 304 ، شطرا منها .
--> ( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 57 .